المزي

211

تهذيب الكمال

وكانت له مهرة أرسل بها إليه سعد بن عبادة من نعم بني عقيل . وكانت له الشقراء . وكانت له العضباء ، وهي القصواء والجدعاء . ابتاعها أبو بكر الصديق من نعم بني الحريش . وأخرى معها بثمان مئة درهم وهي التي هاجر عليها ، وكانت حين قدم المدينة رباعية وهي التي سبقت فشق ذلك على المسلمين ( 1 ) . وكانت له منائح سبع من الغنم : عجرة ، وزمزم ، وسقياء ، وبركة ، وورسة ، وأطلال ، وأطراف . وكان له مئة من الغنم . وكانت له ثلاثة أرماح أصابها من سلاح بني قينقاع . وكانت له ثلاث قسي : قوس تسمى الروحاء ، وقوس صفراء تدعى الصفراء ، وقوس من شوحط . وان له ترس فيه تمثال رأس كبش فكره مكانه فأصبح وقد أذهبه الله . وكان سيفه ذو الفقار ( 2 ) تنفله يوم بدر ، وهو الذي أري فيه الرؤيا يوم أحد ( 3 ) ، وكان لمنبه بن الحجاج السهمي . وأصاب من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف : سيف قلعي ( 4 ) ،

--> ( 1 ) أخرجه البخاري 12 / 292 في الرقاق : باب التواضع ، وفي الجهاد : باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو داود ( 4802 ) ، وأحمد 3 / 103 و 253 ، والنسائي 6 / 227 من حديث أنس بن مالك ، قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء لا تسبق ، فجاء أعرابي على قعود فسبقها ، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه ، فقال : " حق على الله أن لا يرتفع شئ من الدنيا إلا وضعه " ( ش ) . ( 2 ) يقيد بالفتح كما هو مقيد هنا باعتبار أنه جمع لفقارة ، وقيد بالكسر جمع فقرة . ( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 271 ، والترمذي ( 1561 ) في السير : باب النفل ، وابن ماجة ( 2808 ) ، وابن سعد 1 / 486 من حديث ابن عباس ، وسنده حسن ( ش ) . ( 4 ) منسوب إلى مرج القلعة موضع بالبادية .